Sfax Capital of Arab Culture

كلمة المنسقة العامة

إن كانت صفاقس اليوم في صلب الحدث من خلال عاصمة الثقافة العربية،فإن ّ الأهم ماذا سيبقى بعد الحدث؟
هذا هو المنطلق الذي يجعلنا نطرح أكثر من سؤال، إذ كيف يمكن أن نبني مستقبلا ثقافيا يحاكي روعة الماضي من خلال الحاضر؟

ألا يستحق تراثنا التأهيل وإدماجه ضمن برامج ثقافية حفاظا على ذاكرة جهتنا و اعتزازا بهويتنا ذات الروافد المتعددة ؟
كيف يمكن تسويق السياحة الثقافية في جهة صفاقس خاصة مع تعدد المؤهلات و توفر مخزون ثقافي ثري جدا يمكن ترويجه كمنتوج سياحي قادر على دفع التنمية المحلية و الجهوية؟
كلها أسئلة تجعلنا نؤمن اليوم بحاجة الجهة الملّحة لإرساء حجر الأساس الأّول للّسياحة الثقافّية حيث أصبح لزاما علينا وضع برامج وتصورات تروم حفظ وصيانة و تثمين تراث الجهة بكل أنواعه المادي و الّلا مادي صيانة لتاريخنا و حفاظا على حضارتنا و هويتنا عبر قنوات التوظيف الثقافي و استنادا على إعادة إنتاج الموروث في سياقاته و ترويجه في الداخل و الخارج.

وبما أن السياحة الثقافّية على الصعيد العالمي فاعل أساسي في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للبلدان، وجب اليوم البحث عن ثقافة راسخة في العمق المحلي بجهة صفاقس وهذا ما نتطّلع إليه عبر تنفيذ برنامج صفاقس عاصمة للثقافة العربية 2016.

ضيوفناالأعّزاء،مرحبا بكم في ثنايا حاضرنا الثقافي و ماضينا الإبداعي المشرق.إنّنا ندعوكم إلى رحلة الاستطلاع و الاستكشاف لكنوز دفنها التاريخ تحت غبار النسيان من المنارات فالمسارات إلى المدارات مرورا بالمزارات، صفاقس كما لم تعرفوها أبدا

تحياتي ٫
المنسقة العامة٫
هدى الكشو